+
بعد لحظات خرج مسرعًا يصيح في نوح كأنه لم يلحظ الشرطة:
_” انت لسة هنا يا لا؟.. ايه ده مين دول؟ ”
+
اقترب منه الضابط وهو يتفحصه بتهكم:
_” بوليس معنا أمر بالتفتيش، انت عرفة بقى؟ ”
+
_” أيوة يا باشا أنا عرفة؟ هو فيه حاجة دا أنا ماشي في السليم والله ”
+
رمقه الضابط بسخرية قائلًا:
_” هنشوف! تعالى فتشه يابني… وانتو دوروا كويس في كل حتة ”
+
عندها تذكر نوح الصغيرة سالي فدخل لغرفتها فورًا خلف العساكر وحملها للخارج كي لا تفيق مرتعبة!! للحظة صعبت عليه نفسه وفرت دمعة من عينيه أخفاها سريعًا، وله الحق فشتان بين ما في قلبه نحو بنات عمته وبين ما اتهته به سهى…
+
خرج بها على صدره تزامنًا مع خروج عسكري من داخل غرفته يقول:
_” لقينا دول في السرير اللي جوة يا باشا ”
+
_” يالهوي ” صرخت بها عتاب بينما تصلب نوح مكانه دون حرف، نظراته أصبحت خاوية من كل شيء حتى الصدمة،
3
ليخرج صوت الحقير يقول ببراءة مفتعلة:
_” دي أوضة ابن نسيبي يا باشا احنا مالناش دعوة دا حتى لسة كنا بنتخانق معاه عشان سلوكه مش ولابد وكنت طارده، أنا بيتي معادش مستحمل قلة أدبه”
3
————-
+
دثره الزمان أعوامًا والآن أخذ أولى خطواته نحو كشفه، لا يكره مثلما يكره الأسرار ولا يعشق مثلما يعشق فك الألغاز…. سيدخل في بئر الحيرة لكنه أكثر من مُرحب…