كانت نبرة حادة غير متوقعة من نوح جعلت عرَفة يقف مشدوه قبل أن يصيح فيه جاذبًا مقدمة ملابسه بغضب:
_” دا انت شكلك اتجننت يالا؟! ولا عشان قافشكم سوا هتاخدني بالصدر والدراع يا *** يا خاين الأمانة!!! وقال عاملي شيخ وانت ابن *** ”
+
بكل ما أتى من عزيمة دفعه نوح ليصتدم بالحائط خلفه وصرخ فيه بما كتمه لسنوات:
_” أبويا الله يرحمه ماكانش ***، انت ال*** وديوث وآخر اللي يتقال عليهم رجالة، جاي بعد ما حرمة بيتك اتداست من الأوساخ اللي تعرفهم وأول ما تتكلم تقذف محصنات، محصنات المفروض تكون أول واحد يدافع عن تربيتهم وأدبهم ”
+
سباب لاذع وشرر تتطاير منه واندفع نحو نوح بكف نزل على وجهه حتى دوى صداه بالمنزل تبعه صرخة سهى المذعورة واخذت تتراجع للخلف، بينما الإثنان دخلا في تشابك عنيف…
+
فاقت تلك المسكينة من نومتها على الصراخ ضاربة على صدرها:
_” استر يا رب ”
+
هتفت بها وهي تضع خمارها بينما تركض للخارج نحو مصدر الصوت
+
_” طلعلك صوت يا روح أمك وبتبجح بعد ما لميتك من الشوارع وأويتك في بيتي؟ بتعض الإيد اللي اتمدتلك يا واطي يا خسيس ” زعق عرفة بتلك الكلمات بينما نوح يتفادى ضرباته ويمنع نفسه من مبادلته…