_” لا والله ما عملت حاجة؟ هو طلب مني…. ”
+
صمتت مرة أخرى بخجل ويدها نزلت على وجهها بصفعة وانهيارها ازداد، والآخر عقله ذهب في ألف اتجاه جميعهم تهلكة وبين هذا وذاك صدح صوت خطوات قادمة نحوهما
+
_” مين صاحي؟! ” صوت غليظ جعلهم كالتماثيل وقبل أي حركة إنقاذ…
+
_” يا نهاركم اسود! بتعملي ايه عندك يا بت في نصاص الليالي؟! ” هكذا استكمل الصوت الذي أصبح خلفهم بل وظهر به الغضب فاستداروا في نفس اللحظة، ليجداه واقف أمامهما يناظرهما بأعين تُخرج نيران للتو دخل من الخارج بعد غياب أيام ولا نعرف بأي مصيبة أتى هذه المرة!!
+
التخبط والصدمة من نصيب نوح، الانهيار والرعب من سُهى بينما هناك أقذر الأفكار تتقافز في رأس ذلك الخسيس…
+
_” ما تنطقي يا روح أمك واقفة في أوضة الواد ده لوحدكم بتعملوا ايه؟ انت بستغفلني في غيبتي ياض؟ ” هكذا بدأ يصرخ بفجور عبأ الجو توتر
+
فابتعد نوح عنها واقترب من عرفة ينظر له بكره لأول مرة يظهر عليه، لا يرى سوى رجل وضيع ترك أهل بيته وسط عواصف الحياة، ليقتل الشقاء زوجته وتقع ابنته في فخاخ الدنائة من كل مَن أراد التسلية:
_” انت بتعلي صوتك عليها بأمارة ايه؟! وبتدي أحكام بأهني قانون وأهني دليل؟ ”
+