1
انعقد حاجبيه بتشويش حتى أسعفته ذاكرته قائلًا:
_” اه، دا الشاب بتاع الديليفري اللي ساعد نور ”
+
فكر في تجاهله الآن فاللحق هو ليس لديه فراغ لأحد، لكن شيء ما داخله جعله يعاود الإتصال به…
+
_” ألو ” بادر بها بخشونة لتأتي ضوضاء صاخبة وأصوات متداخلة استطاع أن يميز من خلالها صوت نوح وهو يردد برجاء:
_” طب دقيقة بس هعمل المكالمة دي وهمشي معاك ”
+
بعدها وصله صوت آخر مُنفر يصيح بسخط:
_” لا مكالمة ولا زفت خدي التليفون ده يا ست وابعدي من هنا ”
+
كان يستمع بتركيز دون أن يتحدث فسأله بإستغراب:
_” فيه حاجة يا عز؟! ”
3
رفع سبابته له كإشارة بالصمت وما أن زالت الغوغاء بالهاتف قليلًا، ردد كلمته مرة أخرى بصوت أعلى:
_” ألو! نوح؟ ”
+
عصف من المشاعر لا مبرر له أصاب قلبه مع صوتها الباكي بتقطع وهي تجيبه:
_” أيوة مين معايا؟ ”
1
للحظة صمت وداهمه ارتباك غريب عليه ثم حمحم وأجلى بصوتٍ رخيم:
_” مش ده رقم نوح؟”
+
انتظر إجابتها التي خرجت من بين معاناة واضحة:
_” أيوة يابني رقمه، من بدري بيحاول يتصل بيك بيقول إنك هتقدر تساعده! بالله عليك لو في ايدك حاجة اعملها”
+
انتبه لها بكل حواسه واستوضح منها الأمر بهدوء:
_” فيه ايه طيب؟! هو فين نوح؟! ”
+
_” قبضوا عليه امبارح بتهمة مالوش ايد فيها، ودلوقتي حولوه على النيابة “