_” ايه رأيك في ده؟ ” قالتها وهي ترفع أمامه فستان باللون الأسود فما كان منه أن نطق بفتور:
+
_” حلو ”
+
كشرت وجهها وأردفت بحنق:
_” مش طالعة من قلبك قفلتني، أصلا أنا مش بتاعة فساتين بس أقول ايه لمرات خالي ”
+
استمرت تعرض عليه اقتراحات عديده وهو كان يتأفف في البداية حتى غاص في أفكاره عنها وعينيه تراقبها تتحرك يمينًا ويسارًا بخفة وكأنها فتاة ثالثة ليست تلك القاتلة أو حتى المرتعبة الضعيفة التي يتردد صوت بكائها في أذنيه إلى الآن، جننه تقلبات إبنة الديب حتى نطق بسؤال لا يعرف ما ضرورته إن كان لا يهتم بها:
_” ليه كل اللبس أسود؟ وماتقوليش عشان الاسود ملك الألوان”
+
توقفت للحظة وخرجت من بين ملابسها التي افترشت الأرض ثم نبست بشيء من اللامبالاة أو التحامل على الذات:
_” ماكنتش هقول كدة!…. عشان حازم… حازم كان بيحب لبسه يبقى أسود أغلب الوقت وأنا كمان لازم ألبس زيه بالظبط، ما أنا لازم أعرَّف كل صفرا عينيه تقع عليه أنه يخصني فتلف وشها الناحية التانية، ولو غبية بقى ومافهمتش بروح أجيبها من شعرها وأخزق عينيها اللي بصتله دي ”
+
تابع كلماته ونبرتها التي تتغير مع كل جملة وما أن انتهت نبس بما أزعجها:
_” تعلقك بيه مرَضي “