_” حبيبي مين قال كدة! انت مش مطلوب منك أي حاجة؟ ممكن تصفي ذهنك خالص ماتفكرش في حاجة تزعلك ”
+
لم يقتنع بما تقوله يراها لا تفهمه، فهز رأسه يمينًا ويسارًا بعنف وصاح:
_” الأفضل ماتكلمش صح المفروض أسكت، ماكانش ينفع!… ماكانش ينفع أسيبها، أنا أناني ياجني ”
+
_” ياربي بقى مالك؟ بتلوم نفسك ليه دلوقتي؟! ” هكذا هتفت فيه بقوة وهي تمسك بذراعه…
+
فجأة قاطع التوتر السائد رنين هاتفه التفتت له سريعًا والتقطته قائلًا بعدم اكتراث:
_” ده سيف.. لو متضايق ماتردش ”
+
أخذ منها الهاتف وتنهد يستعيد ثباتته ثم أجاب بجدية مزيفة:
_” الو أيوة ياسيف!…. مقريف شوية فمنزلتش بس هاجي ماتقلق… اه في البيت انت فين!!… طب قولي فيه ايه؟…. تمام هتكلم معاها سيبها عليا… وياريت تخلص مشاويرك دي مش عارف أتلم عليك ”
+
أنهى حديثه وأغلق الهاتف ليجد جنى تسأل بفضول:
_” مين اللي هتتكلم معاها ”
+
تنهد بثقل وقال:
_” سلمى، مش حابة تنزل الجامعة ”
+
_” ليه! ولا هو دلع وخلاص ” قالتها بنبرة عدائية
+
لم ينتبه لها فقط قال وهو يقبل رأسها:
_” همشي، وهبقى اعدي أجيب عمر من الحضانة وأدفعله المصاريف، يلا خلي بالك من نفسك ”
+
فقط والتقط مفاتيح دراجته النارية وخرج دون انتظار حديث إضافي منها، أما هي فقذفت هاتفها على المقعد بضجر وتحاول تجميع كلامه أو فهم ما يرمي إليه لكن كالعادة لم تفهم شيء….