+
_” طب هتعملي بيهم ايه؟ ” صوت هادئ كهرب الجو حولها بل جمّد الدماء بأوردتها تزامنًا مع اتساع عينيها برعب.
+
استدارت بشهقة فزعة لتقابل ملامحه المرتخية مُحملة بجبال من الحسرة، فِعلتها تلك بل مشهد سرقتها ذاك آخر ما توقعه منها، متى أصبحت على هذا الحال؟،
+
راقب رعبها حتى ارتجافها ظهر له بوضوح، وعينيها متجمدة في عينيه، انفرجت شفتيها وبدأت تبرر كذبًا :
+
_” نو.. نوح أنا هفهمك! أنا كنت بدور على قلم عشان سالي ضيعت قلمي و… ”
+
صمتت حينما رأت الخذلان يتراقص في عينيه المُكذبة لها واقترب منها خطوات كثيرة حتى أصبح أمامها مباشرةً وهتف بمرارة:
_” ليه يا سهى؟ ايه اللي هتموت عليه كدة عشان تمدي ايدك! انت عارفة دي فلوس مين ومن حق مين؟! ”
+
رغمًا عنه خرج صوته منفعلًا فبسرعة كتمت فمه بيدها وهي تترجاه:
_” بالله عليك وطي صوتك يا نوح والنبي، أمي ممكن تصحى أنا هقولك كل حاجة والله بس اسمعني ”
+
أبعد يدها عن فمه بعنف به شيء من الإشمئزاز واستمر في هجومه يحاول ألا يرفع صوته:
_” خايفة من أمك بس؟ وربنا ماخوفتيش منه! طب ماخوفتيش على حسرة أمك دي لما تعرف أن بنتها سايبة دراستها وحالها ومسلمة ودنها للي يسوى واللي مايسواش وآخرتها أهو…. حرامية يا سهى “