_” و بتقولي عليه شرير كمان! والله انتِ حلال فيه، ارسمي ياختي ارسمي، دلع ماسخ ”
1
في هذا الوقت دخلت طفلة صغيرة واقتربت من وهج وعينيها وقعت على الأشياء فسألت بفضول:
_” هو ايه ده ياماما ؟ ”
+
ردت وهج وهي تحملها:
_” دي ورق و ألوان خالك جابهم ليها لأجل ما تشخبط بيهم ”
+
حزنت ملامح الطفلة قليلًا ثم هتفت:
_” صحابي كمان جابوا ألوان للحضانة، هو أني هروح الحضانة امتى؟ ”
+
ارتسم الأسى على وجه وهج ولثمت وجنة ابنتها تراضي خاطرها بمواساة:
_” لما ربنا يأذن يا بتي ”
+
كانت تراقب بأعين فضولية وتبتسم للصغيرة وبإحراج سألت:
_” بس هي كبيرة ليه مش دخلت! بليز ما تقولي انك هتسبيها من غير تعليم ”
+
فزعت من رد وهج العدائي حين قالت بكره:
_” وانتِ إيش دخلك؟ هتعرفي مصلحة بتي أكتر مني اياك؟ ابقي إسألي المحروس اللي جابك قوليله ليه مادخلتش مدرسة لحد دلوقتي! ولا أقولك اسأليه ليه مالهاش ورق في الحكومة أصلًا ”
1
فقط وأخذت ابنتها وذهبت تاركة مسك متجمدة مكانها لا تفهم شيء لكن زفرت تدب الأرض بضيق وهي تردد:
_” ياربي هفضل في القرف ده لحد امتى بقى؟ كلهم مش طبيعيين! ”
+
فجأة استمعت لصوت ينادي من أسفل فاتسعت ابتسامتها الملهوفة وهي تهمس: