يستغيث بكل ما تبقى له من قوة والأخرى لا تبالي بشيء فقط وقفت تشاهد أنياب حيوانها الأليف تنغرس في ذراع الرجل بقوة بعدما اسقطته بكرسيه أرضًا، خرج منه صوت متقطع من بين صرخاته المدوية لم تتبينه نور فصاحت بأمر آخر:
_ ” روما « Assez. Laisse-le ( يكفي اتركيه) ”
+
على الفور توقفت روما ولسانها يلعق دمائه تحت أنيابها، رجعت للخلف خطوتين وتركت فريستها تنهار وتردد بصراخ لم تفهمه نور في بداية الأمر فاقتربت تجسو جواره وقبضت على شعره:
_” مش سامعة ”
+
_” أخوكِ ” نطقها وهو يتأوه ببكاء فسألته مرة أخرى بعدم فهم:
+
_” ماله؟! ”
+
من بين تهدج أنفاسه سحب أنفاسها بجملته الواضحة:
_” عز…. ابن عارف باشا، عز الدين يبقى أخوكِ الضايع ”
+
إن كان هو منهار أرضًا فهي انهارت واقفة تسخر ضاحكة بصدمة فريدة من نوعها:
_” حلوة النكتة دي! ”
+
ضرب في الأرض من شدة وجعه يتفوه بصدق صارخ:
_” دي الحقيقة أقسم بالله الحقيقة اللي ماعرفش غيرها…. الحقيني بموت ”
+
——————
+
عاد مكسورًا بعدما ضاعت فرحته بوحيده بل وامتلأ قلبه بالخوف عليه حتى بعدما وصله ذلك التسجيل الصوتي منه يُطمئنه عليه ونبرته تصف حالة يُرثى لها….