+
قالت كلامها بنبرة جادة ظهرت دون سابق إنذار فأومأ يراضيها وقال بشيء من المكر الظاهر:
_” طب مش الأول تفكيني ونسلم أحلفلك بإيه يا نور يابنتي انك وحشاني جدا، ونرجس هانم كمان مش بيفوت يوم من غير ما تسأل عن أخبارك ونفسها تشوفك ”
+
كان ردها على تلك التراهات التي تقع على مسامعها هو نظرة اشمئزاز مع دخان كثيف اشتمه بوضوح بعدما أشعلت سيجار قائلة ببرود:
_” صحيح لسة عندك حساسية من الدخان يا أونكل؟ ”
+
لم يحتاج أن يجيب بل ذلك السعال القوي الذي أصابه خير دليل، تهديد صغير فهمه جيدًا فأخذ يتوسلها من بين اختناقه:
_” أوامرك… اطفيها وأنا تحت أمرك مفيش داعي للاسلوب ده…. أنا خدامكم ”
+
مطت شفتيها بلامبالاة ورمت السيجار ودعسته لينطفئ ثم قالت بنفس البرود:
_” بلاش سجاير مضرة بالصحة وتؤدي إلى الوفاة….. تعالى نلعب فوازير أحسن ايه رأيك؟ ”
+
حقًّا ليست طبيعية نبرتها غريبة وتصرفاتها غريبة والأغرب من كلتيهما ذلك البرود الصقيعي المصحوب بالجنون الذي يتلبسها، لم يكن يعلم أنها تغيرت لهذا الحد حتى بعدما وصلهم أفعالها الاجرامية…..
+
_” طبعًا موافق على اللي تؤمري بيه… سؤال عشرة أنا جاهز باللي أعرفه” قالها بطاعة ليسايرها بعدما أحس الخوف الحقيقي منها.