+
_” انت بتقول ايه؟! مدام مين؟ ”
+
أهذا ما لفت نظرك من حديثه!! لم يرد فارس فقط رمى المفاتيح في وجهه وأشار نحو دراجة نارية مجاورة وقال:
_” أظن عارف طريق شقة جوازك ”
+
ابتعد عنه يعود للسيارة بينما بتردد ركب بكر الوسيلة وانطلق بها كالمغيب، بالفعل تسلل الشك لعقله لكن قلبه مازال ينكر وبقوة، بل سيجن من أفعالهم! راجح سيف وأخيرًا فارس كلهم غريبون مجانين…. بينما هو العاقل الوحيد…
+
_” انت كويس ” قالها فارس بشفقة لذلك التائهة في طعنات صديقه فهز رأسه بالنفي، مُشتت… مشوش… موجوع، كل مشاعر الخزي تتشكل داخله الآن، هزته يد فارس بقلق حقيقي فنظر له بتيه قبل أن تسقط منه دمعة خائنة كأنها فرت من أسفل بوابة حديدية متينة تحبس خلفها انهياره….
+
_” سيف ماتاخدش على كلامه ده مش واعي، وغبي وهيندم على كل حرف نطقه ”
+
_” وراه يا فارس ماتسيبهوش، أنا كويس ” قالها بهدوء مزيف فانسحب فارس بإستسلام للخلف يفسح له الطريق لينطلق بسيارته هو أيضًا من المكان….
—————-
+
يصرخ وصدى صوته يضج في المكان الفارغ من حوله، مخزن ضخم يجلس في منتصفه على مقعد خشبي، تُربط قدماه ويداه بحبال وثيقة، بينما تحجب الرؤية عنه قماشة سوداء تحاوط عينيه….