+
يهبط من الطائرة التي للتو وصلت أراضي المدينة، خطوات ثابتة تُخبئ داخلها حماس صاحبها وأيضًا تريثه المعهود في عمله، لكن عذرًا فالقادم إثارة لا تحتاج لفتور، مرر أصابعه في خصلاته البُنية اللامعة نفس لمعة عينيه الذي كشف عن مزيجها الغامض بين الأخضر والبني، وجه حاد أملس بعدما تخلص من لحيته وشاربه، أما عن بدلته السوداء الفحميه فتتألق على جسده تحدد لياقته الملحوظة…
+
تحركت عيناه أسفل نظارته السوداء تتفحص الجو بإعجاب حتى قاطعه صوت يتحدث الكازاخستانية بطلاقة:
_” مرحبًا بك في العاصمة، دكتور سيف ”
+
ابتسم له سيف بهدوء قبل أن يرد باللغة الروسية:
_” لم أفهم سوى اسمي لكن أظنك رحبت بي للتو ”
+
ضحك الرجل بود ثم انتقل إلى الروسية مراعيًا راحة ضيفه وقال:
_” لا بأس أُجيد الاثنتين…. تفضل السيارة جاهزة، رفيقتك في انتظارك ”
+
ضيق سيف عينيه بشكل غير ملحوظ كتعبير عن استغرابه! أي رفيقة؟!، مشى معه دون أن يُبدي شيئًا حتى أوصله لسيارة فاخرة باللون الأسود، فتح له الباب بإحترام، فركب سيف في هدوء وهو يردد:
_” أشكرك ”
+
أغلق الرجل الباب بإبتسامة رسمية وانصرف الرجل تزامنًا مع إعتصار سيف لعينيه بقوة كأنه للتو تلقى لأغرب صدمة مع ذلك العطر الأنثوي الذي عبأ رئتيه للتو فهمس بذهول ساخر: