+
_” مش معقول أخدت بتول معاها ”
+
توجهت نحو غرفة أخيها الغائب لتنتبه أخيرًا لأنين مكتوم، أدركت كونها بتول ليس غيرها، على الفور فتحت الباب وكما توقعت وجدتها جالسة في الشرفة الخاصة بغرفته توالي ظهرها للباب بينما تبكي بصمت…
+
_” بتول ” نبست بها بقلق انتفضت على أثره الآخرى تمسح دموعها سريعًا لكن سلمى اقتربت تجذبها من كتفها لتقف في مواجهتها وهي تستفسر بخوف حقيقي:
_” مالك قاعدة لواحدك بتعيطي ليه؟! ”
+
احتارت نظراتها الدامعة تمررها على وجه سلمى ثم ارتمت في أحضانها تنتحب بصورة دبت الرعب في قلب الأخرى:
_” فيه ايه طيب فهميني؟! حصلك ايه ماتخوفنيش؟! ”
+
أنهت حديثها وهي تُجلسها على المقعد وأخذت تحدثها كما أوصتهم طبيبتها النفسية:
_ ” احنا متفقين نقول لبعض كل حاجة صح!… هسألك وانتي تشاوري بآه أو لأ ولو مش عايزة تجاوبي تمام مش هضغط عليكِ ”
+
إزداد بكاء الأخرى كأنما فقدت السيطرة عليه لكن سلمى استمرت في حديثها الهادئ وسألت:
_” منة السبب؟! ”
+
بالنفي هزت رأسها فاطمأنت سلمى إلى حدٍ ما وقالت:
_” طب أنا أو شادي أو أي حد مننا هنا؟! ماتتكسفيش لو حصل قولي ”
+
أيضًا أشارت بالنفي فصمتت سلمى وتملكت منها الحيرة، هي بالأصل لم تفهم شخصية بتول إلى الآن وما يُمكن أن يقودها لهذا الانهيار الغريب: