_” مفيش حاجة، ارتاحي ”
+
خرج من الغرفة جسده سبق عقله، وكأن روحه ما زالت معلّقة عند تلك الكلمة، أسند ظهره إلى الباب الذي أغلقت خلفه، رفع رأسه إلى السقف، لكن عينيه لم تريا شيئًا.
+
في قلبه، صوت واحد كان يصرخ:
” ماذا لو كانت بالفعل أعراض حمل!! لكن كيف؟!، بالمشفى لديهم اجراءاتهم الخاصة في التعامل مع حالات الاغت*صاب! ”
+
ما هذا الصوت؟ هاتفه! إنها هي… سلمى! العبء الأكبر في حياته والذنب الجديد…، فتح الخط دون أن يشعر أو حتى ينطق لكن أيقظته هي ببكائها الهيستيري وهي تردد بتقطع:
_” أبيه تعالى… قول انه كذب و التحاليل مش صح… ”
+
استكملت تخرج كلمات عديدة غير مفهومة ترجوه ليأتي… إلى هنا وسقطت الراية، يكفي، حقًّا يكفي، هو مجرد إنسان أضعف من أن يتحمل كل هذا الصراع بمفرده…
——————
+
قبل قليل…
+
استيقظت من نومها فلم تجدها بالغرفة، عقدت حاجبيها وهي تنظر في الساعة التي تشير للتاسعة صباحًا فنادتها بهدوء:
_ ” بتول!… بتول…. راحت فين دي على الصبح! ”
+
نهضت بتكاسل توضأت وصلت فريضتها المتأخرة، خرجت لتجد الانوار مغلقة، نظرت لغرفة والدتها وجدتها فارغة يبدو نزلت لتشتري ما يلزم وجبة الافطار كما اعتادت،