+
_” الله يسامحك، ورايا سفر ومش فاضي ارد عليك ارتاح دلوقتي ونتكلم بعدين ”
+
نعترف سيف مخطئ في اتخاذ ذلك الأسلوب البارد معه خاصةً في مثل ذاك الوضع الحرج وهذا ما ضاعفَ جنون بكر وهو يردد:
_” بعدين! آه بعدين! ”
+
نطقها تزامنًا مع قبضته التي التصقت بوجه سيف بعنف شديد حتى نضحت الدماء من جانب فمه، لكن رد الأخير بابتسامة هادئة يردف بألم:
_” مقبولة….. بس ممكن تهدا وتسمعني أنا مش عايز أوجعك بالحقيقة ساعدني”
+
لم تصل جملته لبكر من الأساس، بل دفعه عنه بشراسة ألصقته بباب السيارة بينما يفتح هو الباب الآخر ويهتف بنبرة متحسرة غاضبة:
_” بجد مش مستوعبك، مش عايز اعرفك تاني ولا عايزك تتدخل في حياتي، لا انت ولا هو… يلعن **** ”
+
وكأن سيف لم يستمع لشيء تجاهل الإهانة، وعاد يجذبه بقوة وقد ارتفع صوته هذه المرة بضجر:
_” يابني اتهد بقى، على الأقل فكّر دقيقة ولا اسألني عن اللي عندي ومش عندك، ازاي مش واثق فيا! ”
+
فجأة سكن بكر وتخلى عن محاولته في الفرار من السيارة ثم التفت ينظر لسيف بإبتسامة بلهاء تُشكك في قواه العقلية بعدها تحولت لضحك مفاجئ ثم قذيفة رماها في المكان بقسوة وهو يتلفظ بجفاء وصوته يعلو تدريجيًّا:
_ اثق فيك؟! بأمارة ايه اثق فيك ياباشا!…. بأمارة دم شريف اللي لسة ماراحش من ايدك؟! … ولا بأمارة جو العشق والغرام اللي عايشه مع السنيورة اللي لحست دماغك ونستك طريق شغلك والتار اللي رقبتك؟!… ولا في رقبتك ازاي وانت الجاني الحقيقي”