+
خرج من فوهة أفكاره ليجد نفسه واقفًا أمام باب الشقة الميقتة، يده امتدت للجرس دون إذن منه حتى كأنه نسي أنها تخصه ومفاتيحُها تسكن جيبه، لكن ليس هناك مجال للتفكير والاستدراك، كل شيء توقف، سكن، صمت …
+
ثانية… اثنتان… ثلا…. توقف العد أيضًا وفتحت… لا لا بل فتح.. دون تاء التأنيث تلك…. بكل بجاحة فتح العشيق الباب بنفسه لصاحب المنزل، مشهد نادر الحدوث لكن لا يُنسى… أبدًا
+
شُلت أطراف آسر ما أن تبين وجه الجاسم أمامه، وجه هل بقي هناك وجه؟! نعم وجه ينظر للفراغ ثم يبتسم استأذن الزمان في غفوة قصيرة وبدأت الذاكرة تسترجع كل لحظة، همسة كلمة، فعل ورد فعل، الجميع أمره بالتراجع لكنه تجاهل….
+
صرخة دوت اشتكت منها جدران المكان، ليست صرخة قهر من المصفوع بل خرجت من جوف آسر بعدما كُسرت أنفه تقريبًا، ارتد جسده للداخل بعنف….
+
دلف خلفه بكر وكأنه ترك آدميته بالخارج وأغلق الباب الذي سيصبح الهدف البعيد لضحاياه الآن،
+
_” بكر! ” نطقتها ناهد بشهقة عميقة، جعلت ابتسامته تتسع كالمجذوب، ابتسامة مريضة تؤكد أنها اللحظة التي فقد فيها جزءًا من روحه…..
+
تحركت رقبته ببطء لتقع عينيه عليها واقفه بتلك الهيئة المخزية أمام باب غرفة نومه! عفوًا لكنها الحقيقة….