+
لأول مرة نشهد عليه هذا القدر من الغضب، يزمجر من أسفل أسنانه:
_” كلهم مجانين… اتخدعت فيهم كدة ازاي! ”
+
حملَ ضغينة لا على غرباء بل ضد أحبائه، رفض أن يفكر، أن يحلل، أو يبرر أفعالهم تلك، لا صوت يعلو داخله إلا اسمها بينما هم فقط مذنبون في حقها وحقه، كلمات فارس لم تطرق باب عقله، فقط تشغله حبيبته…..
+
الآن في شقة الزوجية تنعي حظها، تشكي تعاستها وفعلته المشينة معها، تلعنه، تلومه وتصرخ بكرهها له، لكن لا سيعيدها إليه، سيعتذر، سيعوضها بكل ما يستطع….
+
مع كل خطوة يخطوها يُعاتب ذاته يتخيلها في أبشع اللحظات بسببه…. بدا الطريق يطول أكثر مما يجب، الهواء ينسحب بهدوء وتحل على المكان سحابة ضبابية كثيفة تُحذر من المجهول،
+
في النهاية وصل… توقف أمام العقار ولم يتردد لحظة اندفع كالرصاصة للداخل، صعد الدرجات القصيرة كمن يصعد إلى حتفه، ووقف أمام المصعد الكهربي، يديه تهتز على الازاز بجنون وشيك لكن….
+
_” حضرتك وصلت أخيرًا يا أستاذ بكر ”
+
تجمد، أخيرًا أوقفه حدث، جملة انطلقت بصوت حارس العقار من خلفه، جعلته يستدير له ببطء يسأل بتيه:
_” وانت عارف إني هاجي أصلًا؟! ”
+
_” آه طبعًا ده صاحبك مستنيك من بدري! ”
+
عقد حاجبيه وأردف بدهشة اقرب للبلاهة: