بمهارة فريدة من نوعها تسللت لشقته، وقفت في منتصفها وأعينها تتفحص كل ركن دقيق بها، هدفها معروف، جهازه اللوحي،
+
تنفست بعمق وبدأت بحثها في الأدراج والخزانة، المكتب، تبحث بترتيب وسرعة كأنها متدربة لسنوات، لكن لسوء حظها لم تجد شيئًا، وقفت تلهث تفكر بصوتٍ عالٍ:
_” ركزي… لازم تركزي دي فرصتك الوحيدة… لو انتِ مكان عميل استخباراتي بشخصية بكر ممكن تخبي جهاز سري وخطير في شقة زي دي فين؟! ”
+
فكرت وفكرت واستمرت في بحثها تستغرق دقائق أخرى، أيضًا لم يحالفها سوى الفشل لكن….
+
_” خزنة سرية ”
+
صاحت بها بإدراك بعدما لمعت الفكرة برأسها، نظرت للبراويز الكبيرة على الحائط وما كادت تبدأ مهمتها حتى….
+
تجمدت مكانها وهي تسمع غلق الباب ثم أقدام تتحرك ببطء يدب صوتها في قلبها قبل الأرض فلم تفكر مرتين قبل أن تتدحرج بجسدها أسفل الفراش في لمح البصر….
+
أما هو! وأين هو؟! جسد بلا روح؟ شبح ليس مخيف بل جريح، وأي جرحٍ ذاك! نصل مسموم استقر في قلبه يمنعه من النبض بكل جحود…
+
خطوات مترنحة أصوات تصرخ في أذنيه ولقطات تمر أمام عينيه تُجبرها على البكاء بالدماء بدل الدموع…..
+
فلاش بااااك
+
انطلق نحو شقته وسط ليلٍ خانق وسماء ملبدة بالصمت، هواء ثقيل يلفح بشرته كأنما يصفعه مقدمًا، أو يحذره من التقدم شفقةً بحاله…