+
ثم وقف كالهلام أن مسته ريح سيسقط، نظر لمحسن نظرة منكسرة وقال بتقطع:
_” هي فعلا ماخانتش هي سكتت، زي ما انت كمان سكت، انت كنت أناني وهي كانت أنانية وأنا كنت المخدوع… بس شكرًا ”
+
قالها وانصرف من أمامه يختفى كأنه يتواري من أنظار تخترقه لا يعرف وجه ولا هدف بل لا يعرف هوية لنفسه، يتذكر كلمات عز، نبرته المنكسرة، واخيرًا رفضه في استكمال الحقيقة، لمسه خوفه عليه الذي تجاهله بل ورفضه على أمل أن تكون حيلة من مجرم لاستعطافه لكن الأمر أكبر من ذلك بكثير…
+
أما عند محسن فاخرج هاتفه يتصل بها وهو يتحدث بنبرة منتصرة معاتبة وكأنه لم يكسر إنسان منذ لحظة:
_” أدي سرك اتكشف يا حنينة كان لازمتها ايه اللفة الطويلة دي كنت عرفتيني انك مستلقطة الواد عشان يسندنا لما يكبر كان زماني ربيته أحسن تربية بس أقول ايه ركبتي دماغك وغرقينا وفي الآخر خسرتيه برضو…. ألا صحيح ابن مين الواد ده يا أم سلمى! ”
+
—————-
+
_” خضتني يا عم ! ” قالتها بشهقة حينما قابلته على الدرج أمام شقته أثناء نزولها سريعًا من الطابق الذي يعلوه، فابتسم بهدوء معتذرًا:
_” معلش ما انتِ اللي واخدة في وشك ومش شايفة حد “