+
ثم أضاف بحقارة:
_” بس خلاص جبت أخري وبعتلك التحاليل لحد البيت وأظن ده اللي جابك ليا دلوقتي ”
+
ظل يستمع له ويكتم صرخات القهر داخله حتى آخر جملة، رفع نظراته الخائبة نحو محسن وهمس بجهل:
_” تحاليل ايه؟ ”
+
_” التحاليل اللي تبرأني منك، لا أنا ابوك ولا انت ابني، بس أقول ايه حتى دي ماحدش صدقها وجه شادي هنا كدبني كمان، ما هو قريب ست ماجدة ومايتحملش العفشة في حقها ”
+
ثم تنهد ببرود وأضاف:
_” بس أنا عذرته لا وكمان باركت جوازه من سلمى، طلع راجل أصيل وافتكر أن ليها أب يبقى وكيلها في كتب كتابها ”
+
لم يستفق من صدمته الأولى ليدخل في الثانية، اتسعت عيناه ونبس بشدوه:
_” كتب كتاب مين! سلمى ماتجوزتش انت بتقول ايه؟ ”
+
رسم ابتسامة ساخرة متشدقًا:
_” الله! البعيد كان متغرب ولا ايه؟! معقول ماعندكش خبر بجواز أختك! أومال مربيها وصارف عليها وفي الآخر مطلعينك من الحسبة…. اخص!”
+
ثم استطرد في شماتة مقيتة:
_” كدة شكل معاك حق بقى ولا انت ابني ولا ابنها وإلا ماكانتش رضيت ان ابن عمها يوكلني أنا في الجوازة ويركنك ”
+
انسحبت أنفاسه واختلطت دقات قلبه بألم ساحق كأن صدره سكنته غربة موحشة، كجزع اقتلع من شجرته ليُرمى به في صحراء جرداء لا مصير أمامه سوى أن يذبل ويموت…