+
لا يفقه شيء عن التعامل مع مثل حالتها لذا بدأ يشعر بعصبية اتجاه أفعالها ومقت ضعفها كثيرًا وقبل أن يأخذ رد فعل لاحظ تحول بكائها العالي لآخر مكتوم ففتح عينيه سريعًا ليتفاجأ بمَن تضمها بقوة وحنان غريب بينما مسك متشبثة بها كأنما تعرفها من سنوات وهو يجزم أنها لم ترى وجهها حتى، قبل أن يتكلم أو يسأل بتول عن سبب تواجدها أو لِمَ دخلت وأين كانت أو حتى متى فاقت؟! وجد يد بكر تسحبه للخارج وأغلق الباب خلفهما…
+
_” فيه ايه يا بكر، مين دي؟ ” قالها بتوهان غير مستوعب ما حدث في اللحظات الأخيرة
+
رد بكر ببساطة: ” ما دي بتول يا عم، فهمني بقى بنت السفير بتعمل ايه هنا؟!، طب سيف مجنون وهيفضحنا تقوم انت كمان جايب بنت سلمان منصور مكانا السري يا هلالي!؟ ”
1
اعتصر راجح عينيه بقوة ثم زفر وتقدم ليريح جسده على أقرب مقعد قائلًا وقد شعر بالتخبط:
_” البت دي فاقت امتى وايه دخلها جوة؟ ”
+
_” كنت قاعد مكانك لقيتها خارجة من الأوضة يادوب بقولها عز اللي جابك هنا وزمانه جاي سمعنا صوت حبيبتك لقيتها سابتني ودخلت على هنا ”
+
كان يتحدث بعدم اكتراث كأنهم في موقف عادي أو أن كلامه ليس مثيرًا لدهشة راجح الذي وقف سائلًا بإستنكار مع حدة:
_” عز مين؟ وحبيبتي ازاي يعني ماتعقل كلامك يا عم بكر! “