6
——————
+
سطعت شمس جديدة بأحداث مختلفة بدأت عند تلك التي فتحت جفونها لتتيح الفرصة لبعض الأشعة الذهبية لتتسلل داخل زرقاوتاها فأعادت غلقهما وتأوهت بألم هدد من كامل قواها…
+
عقلها مازال في حالة خمول وتدريجيًا بدأت تستجيب للعوامل حولها كالضوء والصوت ولاحبذا نبرة حارسها الشخصي التي خرجت هادئة:
_” حمدًا لله على السلامة، مبروك العمر الجديد يا فندم ”
1
انكمشت جفونها قبل أن تُخرج تأوه من جرح يدها بل ومن تعب تشعر به في كامل جسدها، فجأة فتحت عينيها بإتساع يعبر عن صدمتها، هي لا تزال على قيد الحياة!!
+
انتفضت جالسة تنظر للغرفة حولها كأنها في الجحيم، علت أنفاسها بتناغم مع شحوب وجهها تنكر تصديق أنها لن تذهب حيث أرادت حينما أخذت قرار مصيري بإنهاء حياتها كأنما نفسها أرخص من أن تحاول لأجلها…
+
عرف ما يدور برأسها فأضاف بنفس الهدوء: ” آه لسة عايشة ما تستغربيش، شكل حد داعيلك دعوة طيبة عشان ماتموتيش الموتة البشعة اللي اختارتيها لنفسك ”
+
بدأت تحرك رأسها يمينًا ويسارًا بإعياء وبدون سابق انذار صرخت… صرخت بوجع خرج معه جزء من روح مفتتة تسكنها بينما هو أغلق جفونه بمشاعر عشوائية عصفت به ورسمت حزن كبير على وجهه، توالت أصوات صرخات باكية تخرج منها وهو ساكن تمامًا تركها تنسج أوجاعها بحرية إن كانت في شكل دموع حارقة لوثت بشرتها أو ضربات عنيفة بقبضتها الضعيفة فوق الفراش كأنها تعاقبه بدلًا عن مَن أوصلوها لكل ما هي به الآن…..