+
وقف بقلة حيلة وحرك عينيه لسقف الغرفة وقد علم أن ذلك الصامت أمامه واصل لدرجة كبيرة من الاستسلام الداخلي المقيت فقست ملامح سيف وتشدق بسخط: ” تمام يا شادي انت حر….”
+
ثم تحرك للخارج بخطوات مغتاظة مستنكرة وفتح الباب بقوة، لكن وقف فجأة والتفت له مرة أخرى مستكملًا بقسوة: ” و أقولك على حاجة أحلى… روح طلع لنفسك شهادة وفاة بدل صاحبك وعيشي في أوهامك وأوعى تتخطى، وليك علينا احنا كمان ننساك ونقول ابننا مات، ما انت سارق حق اخواتك و مرتشي ومجرم ورد سجون وخريج مصحات وفوق كل ده قتلت صاحبك حبيبك اللي ماكانش ليك غيره….. و صحيح قبل ما انسى هبقى أعزمك انت والمدام والعسل الصغير على خطوبة سلمى تمام!…. ابقى هاتهم في ايدك بقى وتعالى بارك يا أبو عمر ”
1
فقط وخرج بأسنان مصكوكة وأعصاب مشدودة تعكس غضب متعدد المصادر إن كان من فشله في مساعدته أو استنكاره لحالته واستسلامه.
1
اندفعت بعده جنى للداخل بخطوات سريعة بحثت عيناه عنه قبل أن تجده متقلص على نفسه فوق الفراش فركضت نحوه قائلة بلهفة: ” شادي ”
+
ما أن سمع صوتها حتى رفع رأسه ونظر لها برهة قبل أن تنكمش ملامحه ويدخل في نوبة بكاء صامت جعلها تقترب محتضناه بإحتواء كبير فبادلها العناق بتشبث كأنها ملجأه الوحيد وهمس برجاء: ” خديني بيتنا ”