+
كلامه الأخير نطقه ببعض القسوة التي صاحبت نزول دموع صامتة من أعين ذلك الذي مشى ليجلس على طرف الفراش ويديه على جرحه ورأسه لأسفل….
+
تنفس سيف بصوت مسموع ووقف يضبط أعصابه قليلًا ثم ذهب وجلس أمامه حيث وضع ركبتيه على الأرض ورفع رأس شادي بين يديه وأصابعه تمسح دموعه وقد تبدلت نظراته لأخرى تحمل حنانًا كبيرٍا وقال بنبرة مليئة بالرجاء:
_” ركز يا قلب أخوك عشان خاطري، عشان خاطري يا شادي بلاش تدفن نفسك في صاحبك تاني، واحشني روحك الشغوفة وحماسك للحياة، نفسي أرجع أتخانق معاك وانت بتغيظني بحبك لسلمى وتقولي هاخدها منك، خدها يا غالي ماتغلاش عليك بس ارجع لنفسك، ارجع شادي جبران الرازي اللي اسمه لواحده هيبة، ظلمتك الدنيا وأذوك ناسها بلاش انت تكمل على نفسك بلاش تكمل على شادي يا ابن الرازي ”
3
كانت نبرته مؤثرة مفعمة بالمحبة الأخوية لكن فشل في الحصول على جواب من الآخر حتى لم يفهم ما بداخله الآن؟ هل كان حديثه منذ قليل بلسان صديقه لا إرادي ناتج عن اضطراب نفسي كما يشخصه الأطباء أم به شيء من الإرادة والهروب أم الاثنين معًا، هل يمكن لإنسان أن يفقد السيطرة على عقله لدرجة الدخول في وهم شخصية أخرى!!!!