+
أنهت كلامها واستقامت سريعًا بغضب مع توتر حتى كادت تفقد توازنها للحظة، لكنها تجاهلت الدوار الذي أصابها وتوجهت للباب مباشرة عازمة على الخروج من هنا.
+
_” اللي بتعمليه ده مش هيفيدك ”
+
قالها وهو يتحرك ليقف في طريقها يسد باب الغرفة بجسده، ثابتًا لا يتزحزح، أما هي فأخذت أنفاسها تتسارع، صدرها يعلو ويهبط بعنف، ويديها تنقبضان في توتر اقتربت منه وحاولت دفعه، لكنه لم يتحرك.
+
صاحت ببكاء ضعيف:
_” ابعد عشان خاطري يا راجح والنبي سيبني ”
+
كم آلمه قلبه من ضعف نبرتها حتى ولو كان يكره عنادها لكن أقسم في تلك اللحظة أنها لو عاندت ما كان تألم هكذا….
+
_” أنا فاهم انتِ عايزة ايه بالظبط، بلاش يا مسك ” خرجت كلماته مترجية أكثر من كونها ناصحة لكن جعلت مسك تطالعه بعدم فهم مختلط بإرتياب:
_” قصدك ايه؟! ”
+
مد يده في جيبه وأخرج ذلك الشيء التي تجمدت عينيها عليه فأضاف راجح بعتاب:
_” ليه بنت يادوب في بداية حياتها ومش ناقصها حاجة وليها بيزنسها الخاص تعمل في نفسها كدة؟؟ ”
+
شعرت بالأرض تضيق بها في تلك اللحظة بل والجدران تقترب لتخنقها ليس بينها وبين الانهيار شيء، ابتلعت ماء حلقها الذي جف فجأة ونطقت بخفوت:
_” مش حقيقي ”
+
ارتسمت على فمه ابتسامة تحمل خيبة أمل وسأل بسخرية بها غضب مع حزن: