+
نظرت له السيدة بتقزز لكنها أردفت بتحيز:
_ ” يا بيه اتقي شر المشاكل بينك وبين كمال باشا، هتضيع نفسك عشان حتة بت لا راحت ولا جات وكمان خرسة، وأديك شوفت عمل ايه المرة اللي فاتت”
+
حقًا خوفه من أبيه كان أكبر من رغباته القذرة بل وأكبر من خوفه من ربه، فحرك رأسه في الغرفة بتوتر ثم خرج مسرعًا وهو يهدد:
_ ” ماشي يا بنت الكلب مصيرك بين ايدي وبمزاجك، وأنا كاسر عينك ”
+
وما أن خرج حتى أغلقت السيدة ميمونة الغرفة واتجهت نحو الفتاة تحتضنها بقوة قائلة بحسرة:
_ ” حقك عليا يا بنتي، ربنا يخلصك منهم قادر ياكريم، بس يا حبيبتي بس، أنا الغلطانة أنا اللي نسيت أنبهك تقفلي الباب زي كل ليلة”
+
أما الفتاة فأخذت ترتجف في أحضان ميمونه متشبسة بها تحرك يدها وشفتيها كأنها تشتكي لها دون صوت أو كلمات معبرة عن الأسى الذي تحيا به، فإنها ليست الكَرَّة الأولى التي يحاول فيها ذلك الشيطان الاعتداء عليها، غير تحرشه المستمر بها،
+
لترد ميمونة ببكاء:
_” مصدقاكي يا بتول، عارفة انه كداب وقذر، انتِ تربيتي يا عينيا بنتي اللي مخلفتهاش ”
+
رفعت بتول رأسها لتنظر لميمونة وتحرك يدها بهستيريا كأنها تسأل عن شيء لترد ميمونة التي تفهمها جيدًا وتحفظها عن ظهر قلب: