+
حقًا عجبًا من أناس اتخذوا الشياطين اخوانًا، ويتوارون من الناس ليعصوا رب الناس، ردَّ الله كيدهم في نحورهم.
+
————-
+
في مساء ليلة كحيلة اختفى فيها القمر تاركًا الفرصة للظلام يتخلل الأرجاء، مسببًا حزن إضافي لتلك البريئة الواقفة في شرفة غرفتها أو سجنها لن نختلف، اتخذت من النجوم ونيس مؤقت بينما نسمات الهواء تكركر شعرها الأسود الطويل في محاولة لرسم ابتسامة على ملامحها الساكنة بشحوب ينافي جمال تقاسيم وجهها ذو اللون البرونزي، أما عينها الكئيبة فبنية مسحوبة برموش طويلة بصورة مدهشة،
+
خرج منها صوت الفزع بعدما سمعت أحدهم يفتح باب غرفتها ببطئ يبدو ظنها نائمة في هذا الوقت المتأخر والذي اعتاد أن يصل فيه للمنزل بعدما ينهي سهرته الدنيئة مع أصدقاء السوء الذي يُعتبر هو أسوأهم،
+
التفتت لتجده دخل غرفتها يترنح قليلًا دليلًا على سكره لترتعب فرائسها لاعنة ذاكرتها التي غفلت عن غلق الباب بالمفتاح كالعادة،
+
رفع نظره عليها وابتسم بفجور قائلًا:
_ ” أوف، الجميل مستني لواحده!، اخص عليا لو أعرف كنت فركشت القاعدة من بدري وجتلك طيارة ”
+
أخذت تهز رأسها بخوف شديد وتخرج منها همهات مفزوعة تنفي ما يقوله، لكنه لم يهتم بتحركاتها واقترب منها سريعًا جاذبًا جسدها الضعيف نحوه بعنف قائلًا: