_ ” سلامتك يا مُنمُن، سلميلي على سكر، وامشي معدولة بطلي دلع ”
+
أشاحت برأسها بعدم اكتراث وخرجت تمشي في الطريق بعكس ما أوصاها به، بل والأدهى لن تترك الأمر على الله ثم عليه كما أقرت منذ قليل بل راقبت الطريق حولها بحذر قبل أن تنحدر لأحد المنازل الواقفة أمامها سيدة تنتظرها،
+
توارتا عن أعين المارة القلائل لتُخرِج منة حقيبة بلاستيكية سوداء صغيرة من حقيبة التسوق التي تحملها، فالتقطها السيدة وأخفتها أسفل شالها الأسود،
+
أردفت منة بحنق :
_ ” جبتلك طلبك، تيشيرت كان لسة قالعه بعرقه، ياكشي تبطلوا حجج انتِ والشيخ بتاعك ”
+
ضربتها السيدة في جنبها ونطقت بشعبية وهي تُمَايِل فكها بالعلكة:
_ ” جرى ايه يابت ماكانتش مرة باظت، ما ياختي العمل اللي قابله جابُه على مُلا وشُّه واتقدملك، انتِ وأمك اللي اتعوجتوا ”
+
لوت منة فمها بغيظ وأردفت بغل:
_ ” جه في وقت غلط، حسرة على حظي، يلا أكلمك في التليفون بدل ما حد يشوفني واقفة معاكِ واتشبه ”
+
شهقت السيدة باستنكار وصاحت عاتبة:
_” تتشبهي!!، ده على أساس ان قَدَمك طاهر بالصلاة على النبي، ده انتِ أمك شُبهة لواحدها، الله يرحمه أبوكِ كانت بتجددله بالميعاد ”
+
زفرت منة بضيق وأطاحت بيدها مكملة طريقها متجاهلة كلامها، بل وارتسمت ابتسامة متفائلة على وجهها، أخيرًا ستُعيد حبيبها وهذه المرة لن تضيعه،