+
لكنه اعتدل فجأة كأنه فاق لنفسه لينبس بعتاب:
_” ايه الهبل ده!…. فوق يا سيف دي بالذات لأ”
+
في تلك اللحظة ضربت كلمات بكر في عقله بقسوة فرمى الهاتف بضيق وجلس رأسه بين يديه حتى قاطعه طرق هادئ على باب غرفته التي استقلها في الفندق، ضبط أنفاسه واتجه يفتح وكما توقع كانت هي…. العميل ” ٢٦”.
+
_” كنت نازل ” قالها سيف بجدية
+
بادلتها النبرة هاتفة وهي تنظر في ساعة يدها:
_” ساعتين راحة كفاية على ما أظن، غير كدة الأكل هيبرد ولو انت متعود تاكله ساقع تقدر تنسحب ”
+
قالت حديثها بمغزى وانصرفت فورًا، شعر سيف بالضجر الحقيقي من أسلوبها غير التعاوني والمائل للغرور لكنه لم يُظهر هذا فقط أعدّ نفسه ولحق بها…
+
وصل للمطعم فوجد مالك جوارها على الطاولة في انتظار حضوره، سحب مقعدًا وجلس دون كلمة واحدة، بدأوا في تناول طعامهم بصمت، حتى رفعت عينيها نحوه وكادت تتحدث لكن أسكتها سيف قائلًا:
_” في شغلي بحب أمشي بقاعدة بتقول…. ما تستناش الفرصة تجيلك، مادام موجودة روحلها بنفسك! ”
+
ثم نظر لها وأكمل بمقصد:
_” والشاطر اللي يعرف ياكل السخن والساقع ”
+
ابتسمت ساخرة لكنها صُدمت حينما وقف وألقى نظرة على ” آنا كورنوفا ” الجالسة بنفس المكان على مقربة منهم وقال: