+
عادت بها الذاكرة حينما كانت تقف في الحديقة شاخصة تقرأ الأحرف الأجنبية التي وصلتها على هاتفها تنص على:
_” لا تحاولي تجنبنا مسك، الآن لا خيار أمامكِ سوانا، ما فعله مالك ليس جريمة كفى غباءً وإدعاء للمثالية، أرسلت لكِ هدية صغيرة جسدك في أمس الحاجة لها، أعلم أنكِ تتألمين دون سبب واضح…. دعيني أكشف لكِ السر…. تتذكرين!.. اعتادتي في الفترة الأخيرة على المشروبات التي نتجرعها سويًا أليس كذلك!…. فقط لأنها تحتوي على مواد السعادة التي طالما رفضتي تجربتها معنا، يبدو سيدة الأعمال الصغيرة مسك منصور أصبحت… مدمنة!! نراكِ في القريب العاجل حينما تنتهي الكمية وترغبين في المزيد ”
+
خرجت من ذكرياتها تصرخ بقوة تضرب يدها في الفراش وتنتفض كمن صدمتها الكهرباء:
_” مش قادرة… آه يا راجح…. ماماااا ”
+
رفعت نفسها عن الفراش بعنف تتكئ على الحائط تهرب من ضيق صدرها، خطواتها بطيئة ومتخبطة حتى كادت تسقط لكن كانت نورا مسندها حينما اندفعت نحوها تمسك بها وتقول:
_” ايش صابك؟؟… رايدة تروحي لراجح؟ ”
+
_” امممم… بس مش قادرة ”
قالتها بعجز وسبحت عيناها في الدموع،
+
نورا آلمَها قلبها شفقةً عليها فأجلستها برفق فوق أقرب مقعد وأتت لها بماء: