+
_”العروسة مش هتحضر؟”
+
أجابه محسن، بصوتٍ لا يبالي:
_” لا احنا عيلة في بعض، نكتب بس وهنفرح بيهم سوا لما أخوها يرجع ”
+
تدخل شادي يقرب منه الهاتف قائلًا بنبرة خالية من الحياة:
_” العروسة على التليفون تقدر تسمع موافقتها ”
+
نظر المأذون إلى الهاتف، ثم أخذ اسمها من بطاقتها امامه وسأل بهدوء:
_” سمعاني يا آنسة سلمى! ”
+
مرت ثوانٍ كسنوات على شادي ذلك الذي ضاعت فرحته وبهجته بيومٍ طالما تمناه قبل أن يسمع ردها المتردد:
_” آه يا مولانا مع حضرتك”
+
_” موافقة على الجواز من الأستاذ شادي جبران الرازي وباباكِ وكيلك؟! ”
+
_” موافقة ” لفظتها بسرعة كأنما تتخلص منها أو تراعي ضربات قلبها علها تُنهي الأمر وتهدأ
+
كان ياسر رفيق شادي أحد الحاضرين وثلاثة آخرين من معارفه الذين يثق بهم يستمعون لموافقة سلمى، ثم بدأ عقد القران بصيغتة الشرعية المعروفة….
+
كان يردد خلف المأذون بعقل شارد تحضره صورها ومراحل إكتمالها منذ كانت طفلة حتى أصبحت سلمى حبيبته الناضجة،
+
_” بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ”
+
قالها المأذون ختامًا وأعطاه القلم ليضع توقيعه، أمام عينيه اسمها مكتوب بجانب اسمه، لكنه لم يشعر بالفرح، كل شيء فيه كان ساكنًا… إلا ذاكرته.