+
_” غبية أنا برضو عشان أدخل وكر التعبان وأتخيل إنه ماشافنيش ”
هكذا سخرت من نفسها رافعة جانب فمها بينما عز تفحصها عن كثب قبل أن يسأل بهدوء:
+
_” جاية ليه يا نور!؟ ”
+
نطقت بكلمة لم تصله لكن وصلته دموعها التي انسابت على وجهها دون صوت فاقترب يقول محذرًا بنبرة صادقة:
_” ابعدي عن طريقي يا نور… والبلد دي آخر بلد تفكري تدخليها إلا لو مستغنية عن روحك، انت فعلًا في وكر تعبان بس مش سنايبر، التعبان اللي هيخلص عليكِ من غير ما يرف ليه جفن يبقى زعيم أخطر منظمة فساد في العالم… بتلعبي على كبير أوي ”
+
_” معاك حق! ”
+
قالتها بيأس صدمه، ثم أكملت بقهر حقيقي:
_” بس أنا ما اختارتش يا عز، ما اختارتش أب مجرم وعديم ضمير، ولا أم كل همها السُلطة والفلوس، ماخترتش أتحرم من حضنهم وأتربى في حضن الغريب زي اليتيمة، ماخترتش أتحرم من حازم وأرجع لوحدتي تاني من غيره…. حتى إن يكون ليا أخ ماعرفهوش ومايعرفنيش برضو مش اختياري، كل ده هما اللي عملوه، واحنا العرايس اللي حركوها بحبال ”
+
أدرك وجود خطب ما أصابها هناك، شعر بعجزها على الوقوف فسحبها لمقعد جانبي وقال بصوت رخيم:
_ ” اهدي واقعدي ”
+
جلست لكنها لم تصمت أكملت تفصح عما في جوفها بجنون: