_” أول ما وصلوا أمس كنت بتعامل أنها مرهقة وتعبانة عادي بس اليوم ظهرت عليها أعراض ما قادرة أفسرها… جسدها بيصب عرق بارد، وفيه رعشة غريبة بتروح وترد عليها، وبين وقت والتاني بيجيها غمة نفس، غير إن رجلينها مش شايلنها وبتتألم…. ده كله خلاف بكاها اللي ما بينتهي وهي صامتة ما بتحكي كلمة”
+
ضاقت عيناه بتفكير يربط حديثها ببعضه والحيرة تملكته حتى قاطعتهما السيدة رشيدة تقول:
_” هِم يا هاشم أخوك ينتظرك بالخارج لأجل ما توصل العزيمة قبل الميعاد ”
+
تذكر أنه يجب أن يذهب الآن فقال موجهًا حديثه لنورا على عجلة:
_” ابقي جارهم ولو طرأ شي اطلبيني فورًا ”
+
مر الوقت وقد أتت بعض الحالات البسيطة تعاملت معها نورا بلطف والهدوء سيد المكان حتى وقفت السيدة رشيدة تقول:
_” نورا اليوم حنة بنت عبلة بروح أطل عليهم وبرجع ما بطول عليكِ ”
+
_” الله معك باركي لهم عني، وأنا بروح في وقت آخر ”
+
انصرفت رشيدة أيضًا وتركت نورا تُباشر الوِحدة وتراقب حالة راجح من حين لآخر،
+
في ذلك الوقت فاقت مسك بعد ساعات من النوم العميق، داهمها صداع شديد، أمسكت رأسها بألم وظلت تنظر لسقف الغرفة، هي تعرف ما بها لكن لمَن تشتكي، جالت أمامها ذكرى كريها، تلك الرسالة التي أتتها من إحدى صديقاتها المقربين تصف لها بكل جحود كيف خدعوها!!!….