2
لم ترد بكلمة لأنها لم تفهمه أصلًا أدرك كوْنه حدثها بالروسية فضحك بخفوت وقال ببساطة:
_” ماتبكيش مرة تانية، بتكوني أحلى بضحكتك الجميلة ”
+
وكأنه ما قال شيئًا دخل وتركها تقف مصدومة عند الباب، لكن للحق أسعدها ذاك المختل!
+
————-
+
جالس ينظر للفراغ والأوراق بين يديه تكاد تصرخ من قسوة قبضته، سلمى تظنه غاضبًا من فعلة أبيها المخزية، لكن في الحقيقة لا شيء يضاهي غضبه منها، لا يدري أيصفعها الآن ليُرضي كرامته ويشفي غليل قلبه، أم يضمها ويزيل دمعاتها الحارقة تلك، لكنه لم يفعل أيًّا منهما، فقط وقف يتجه للخارج بخطوات سريعة…
+
تبعته سلمى الباكية تسأل بتعجب:
_” أبيه رايح فين!.. انت كويس؟! ”
+
لم يرد ببنت شفه وترك المنزل كله دون أن ينطق بكلمة منذ لحظة وصوله، نظرت لبتول خلفها تسأل بتيه:
_” ماتكلمش ولا كلمة وخرج، ماله طيب؟!… هو مخبي عني حاجة صح! ”
+
لم تدرِ بتول بماذا تجيبها فظلت صامته والدقائق تمر ثقيلة محيرة، حتى وصلت مجدة تقول بلهفة:
_” حصل ايه يا بنات، شادي نازل واخد في وشه ومش بيرد ليه؟! كان عايز حاجة؟! ”
+
نفت سلمى برأسها وتلجلجت قائلة تحاول ألا تُشعر والدتها بشيء :
_” لا هو بس متخانق مع خالي وكان جاي لسيف “