+
وقفت مشدوهة مما تسمع، بل وهي التي تعرف أكثر من ذلك، وفاة أعز أصدقائه منذ شهرين فقط…. وعلى يديهم…. شعرت بغصة في حلقها
+
لكنها تراجعت عن تلك المشاعر الخطِرة، عقلها يعنفها بصرامة، فأخذت تُذكر نفسها بهويتها الحقيقية وهدفها واجب القضاء…
1
انتبهت حينما ابتعدت عنها بثينة تقول بتهرب:
_” انسي اللي قولتهولك، هروح أطمن على تيتة وراجعة ”
+
خرجت دون ان تسمع ردهل وتركت المبنى سريعًا متجهة للعقار المجاور حيث تقطن مع أسرتها، كانت تتحرك بعجلة تمسح دموعها التي تتجدد باستمرار، حتى شعرت بيد أحدهم توقفها وهو يقول بخوف:
_” أتبكين؟! ”
+
نطقها باللغة الروسية فلم تفهمها فقط اتسعت عيناه من رؤيته أمامها أخذت تمسح وجهها بعشوائية، وتهتف بصوتها المبحوح الجاد عكس المعتاد:
_” انت هنا ليه؟ عايز حاجة! ”
+
استغرب أليكسي من نبرتها الجديدة تلك فحمحم بإحراج وقال:
_” جيت أطمن على مستر بكر لو مسموح ”
+
أومأت بإرتباك ورحبت به قائلة:
_” آه أكيد، بس هو نايم دلوقتي ”
+
_” مش هزعجه أكيد ”
+
ابتسمت له بود وأخذته لأعلى تحت عيناه اللاتي تراقباها بإنزعاج من بكائها اللعين، وحينما أصبحا أمام الشقة قال بصدق:
_” لا يليق البكاء بملامحك الرقيقة، كرهت رؤية ذلك “