+
_” بابي أنا أشطر منك مش هتمسكني خالص ” كان صياح عمر الضاحك بطفولة وهو يركض وشادي خلفه يبادله الضحك والحماس
+
_” طب اخسر مرة عشان بابي ” هكذا طلب منه شادي بلطافة
+
لكن الصغير استمر في الصراخ المرح والهروب وهو يردد:
_” لأ أنا بطل والبطل مش بيخسر ”
+
شعر بالفخر بصغيره رغم طفولية الكلمات الصادرة منه وفجأة صرخ بانتصار لحظي:
_” مسكتك يا بطل م… ”
+
بتر باقي جملته ما أن تدارك أن الجسد الذي بين يديه ليس جسد الصغير بل تلك التي صاحت بصوت يملؤه السعادة رغم أنها تظاهرت بالغيظ:
_” سيبني يا بابي خليني ألم وراك انت وابنك ”
+
سكن شادي فجأة وحمحم بشيء من الاحراج الذي يُضايقها لكن أكملت بإهتمام:
_ ” كفاية لعب يا عمر بابي تعبان وعنده جرح لازم يرتاح ”
+
ابتعد عنها شادي قليلًا وزال القماشة عن عينيه فاقترب منه عمر قائلًا بحماس:
_” أنا اللي كسبتك في اللعبة دي، دلوقتي نلعب على الكمبيوتر سوا مالعبناش تحدي سباق السيارات من زمان خالص ”
+
هنا تدخلت جنى قائلة بمزاح مقصود لتذكره بإهماله في حق عمر:
_” آه من شهرين كدة يا بابي ينفع؟! ”
+
تنهد شادي بإبتسامة صغيرة وقال:
_” لأ ما ينفعش هنلعب طبعًا ”
+
ثم نظر لها وطلب بمرح:
_” جهزي انتِ بقى شوية تسالي للقاعدة وتعالي شجعيني عشان ابنك المفعوص ما يكسبنيش تاني ”