1
مرة أخرى سمعت ضحكاته الساخرة التي ألقت الرعب بقلبها أكثر فاستدارت له قائلة بخفوت:
_” حسام لو سمحت سيبني أمشي ”
+
تُضحكه حقًا وهل سيلبي طلبها بهذه السهولة، اقترب منها وهي تذوب في جلدها حتى تقلصت المسافة بينهما فقال بتقزز:
_” هو أنا أفضل أحايل وأدلع وأخطط ومستحمل قرفك عشان لما تبقي تحت أيدي أسيبك تمشي؟! ”
+
حركت رأسها بعدم تصديق وكم سبت نفسها في داخلها، صدمة أرخت أعصابها لكن هذا لا يمحي قوة شخصيتها التي جعلتها تصيح فيه بنبرة عالية:
_” بقولك افتح الباب خليني أمشي، لحسن وربنا هصوت وألم عليك سكان العمارة ”
+
أومأ لها ببرود وقال وهو يلوح بيديه في الهواء بعدم اكتراث:
_” وماله صوَّتي يمكن الناس تتلم والموبايلات والتصوير يشتغل وتبقى صورك في شقة واحد عازب حديث السوشيال كله ”
+
تتجدد صدمتها مع كل كلمة تسمعها منه، بل لا تصدق وضعها كله وكيف رخصت نفسها بهذا الشكل المهين وهي التي تتفاخر بنفسها وتربيتها ومكانتها أين ذهب كل هذا الآن؟؟ وما زاد من ذعرها حديثه حين أكمل:
+
_” بس ما تخافيش كل ده مش هيحصل، أصل الناس اللي زينا بتحب الخصوصية والشقة دي لمؤاخذة لأغراضي الشخصية قوي عشان كدة جدرانها عازلة للصوت، حتى جربي بنفسك اتفضلي “