1
ناظر جهاز التصنت القاطن بين أصابعها ثم طالعها بنظرات غامضة فأكملت بسخرية:
_” سمعني تاني كنت بتقول عليا ايه؟!… آه جبروت!…. ضيف عليها بقى إني جاحدة وآخر حاجة بستخدمها قلبي، يعني شغل الصعبنيات اللي كَل دماغك بيه ده بلِفُه في كيس اسود وأرميه في أعفن مقلب زبالة، زي ما هو بيعمل بالظبط ”
+
كان يسمعها ومعالمه ثابتة حتى نبس بشيء من الجدية الهادئة:
_” صدقيني والدك بيحاول ينضف بلاش…”
+
لم يتم جملته وهبت فيه صارخة بإستنكار:
_” ينضف؟! ”
+
ثم صرخت ضاحكة كأنه ألقى عليها إحدى النكات الخفيفة وأضافت بسخرية كبيرة:
_” اللي زي ده مش بيعرف ينضف، هو ومراته صرف صحي متنقل، يظلموا يقتلوا يشردوا يدمروا، عملوا اللي مفيش عقل يشفعلهم فيه، ياخي دا ابنه اللي ملهوف عليه ده أصلًا كان ناوي يخلص عليه وعلى أمه أصلًا…. خيبة لتكون صدقت حنانه وهو بيقولك نفسي أرجع عيالي…. الراجل الحُنيِّن لامؤاخذة جنن مراته الأولى وسرق فلوسها ويوم ما عرف انها حامل كان مصمم يسقطها لحد ما هربت بابنها من ظلمه…. بجد مش عارفة ازاي بيتلون كدة؟!…. أبويا و مبهورة بيه ”
1
كان في قمة انتباهه مع كل كلمة تُخرجها ولأول مرة يشعر بالتسرع أو أنه فشل في قراءة شخص، لكن رجَّح أن تكون نور هي المخطئة في تقبل توبة والدها،