+
صرخات والدتها أرعبتها، للحظة تراجعت عن مخططها الدنيئ قبل أن يكرر شيطانها توجيهات شهد بضرورة حبك التمثيلية فاستجمعت قواها واستغلت دموع الخوف بعينيها لتكمل بإنهيار مفتعل:
_” كنت عارفة انك مش هتصدقيني؟! ماشي يا ماما ماتصدقينيش، بس إسألي المحروس ابن أخوكِ كان داخل ورايا ليه المطبخ في نصاص الليالي، وانت شوفتيني مش محتاجك أحلفلك في دي كمان ”
+
فقط واندفعت لغرفتها ضاربة الباب خلفها، تاركة عتاب في واقع الصدمة والتخبط، لا تصدق تلك الكلمات القذرة التي ترددها ابنتها وكيف لها الجرأة لقول ذلك!!!
+
—————
+
نرى الآن ذلك الفريق متجمع في مقر المخابرات أمام معلومات لا يعرف أحد مصدرها….
+
اللواء شاكر يراقب الجو المشحون بالتوتر وسط ضباطه الأقرب، سيف أعصابه مشدودة بغضب داخلي لا مثيل له بعدما وصلته رسالة السراب، راجح يحاول أن ينسى حموله الثقيلة ويركز فقط في عمله الآن، أما بكر كان أقلهم توترًا….
+
بدأ شاكر الحديث بهدوء:
” ١٥٠ ضحية، عشان نقول قدرنا نبوظ العملية لازم يرجعوا في أفضل حال من غير مانعرض حياة واحدة فيهم للخطر ”
+
بكر بتركيز وتريث:
_” بغض النظر عن مصدر المعلومات بس ازاي الضحايا فضلت وقت كبير في المنتجع السياحي بتاع كمال الصيفي من غير ما حد يشك من البوليس أو حتى من المدنيين؟! “