3
اختفى صوته بإختناق داهمه، ليمر الصمت بالمكان قبل أن يستقيم هو بأكتاف أسدلها الوجع لأسفل، رفع نظر لباب الغرفة المغلق وفجأة هرول إليه يفتحه بعنف كأنه يحرر نفسه من سجن مظلم ضاق عليه حتى كاد يقتله،
1
تزامنًا مع تحرر دمعتيها اللتين خرجتا من بين جفونها المغلقة بعدما أفصحت عن شهقاتها المكتومة تحاول تدارك أين هي؟! وماذا حدث؟!
1
—————
+
مر يومان ثقال على الجميع بلا استثناء لكن للحق كانا خفيفان على المنزل البسيط الخاص بالسيدة عتاب مادام زوجها المتجبر لم يعد إلى الآن….
+
_” لأ يا سالي قلقلي القاف مادام وقفتي عليها زي ما بننطق كلمة الفَلَق ” كان ارشاد نوح لتلك الصغيرة التي تتلو عليه نصها اليومي من كتاب الله،
+
بالفعل صححت الآية ليبتسم لها برضا قبل أن يجذب انتباهه دخول سها من باب المنزل بعد يوم شاق في الدروس الخصوصية وكالعادة خصلاتها السوداء الفجرية تظهر من مقدمة حجابها بل لنقل تلك القماشة الشفافة التي تحيط برأسها…
+
_” ماما جعانة ” قالتها بصوت مرتفع حانق يوحي ببغضها لمثل تلك الفترات الصعبة التي تقضيها بين مراكز التدريس…
+
_” مش المفروض دروسك بتخلص أربعة؟؟ كنتِ فين؟! ” قالها نوح بنبرة باردة دون أن ينظر لها فطالعته بضيق