+
خرج بخطواته الواثقة تاركًا فارس يردد بإعجاب:
_” حاسه تاريخ، ربنا يرزقني وأتعلم على ايده بدل الجرايم اللي بشارك فيها مع فامبي، بس…. والله فيهم صوت من بعض ”
4
ثم نظر للاسم المنقوش على الفلاشة فردد ذلك اللقب الغامض بحيرة: ” السراب!! ”
1
————–
+
ليس ألمًا فوق آلامه المترسخة في صدره، بل كانت فعلتها رصاصة أصابت ذلك القلب الذي لم يعشق سواه، مرهق ومتعب ومتثاقل ومتحامل على نفسه كي لا يخر على ركبتيه من شدة الضعف، تائه ومتخبط ومسلوب الهوية، مذنب ومظلوم، جاني وجنايته ذاته التي يعذبها دون شفقة، كل هذا لاشيء أمام ما فعلته تلك الصغيرة،
+
كل دمع سال من عينيه سابقًا لم يكن بحرقة الدمع المتجمع بهما الآن، يسمع صوت الهواء يدخل رئتيه بصعوبة ويخرج بثقل، رموشه رافضة التحرك صعودًا أو هبوطًا، بنيتاه المشوبة بالماية المالحة تطالع جسدها الراقد أمامه على فراش المشفى، لا نعرف كيف دخلتها أو مَن أسعفها إليها، أو حتى ماذا حدث معها؟، ماذا حدث لملامح وجهها الزاهي فشحبت هكذا، ولِمَ كحلتها التي طالما كانت مرسومة بحرفية الآن تُلطخ وجهها بعشوائية، بل وما مصدر ذاك الإحمرار الظاهر على وجنتيها…..