+
اقشعر جسد فارس من عمق مشاعر الواقف أمامه ولم يستطع كبت استفساره المذهول:
_” حضرتك مين وتبقى ايه لسيف باشا؟! أنا كل اللي مصطفى قاله انك تبع القيادة بس”
1
ضحك الآخر ضحكة صغيرة يظهر بها مرارة لاذعة يردد داخل نفسه بصوت منهار:
_” أنا اللي أقرب ليه من نفسه وفي نفس الوقت ماينفعش يعرفني ولا يعرف اني موجود على وش الأرض، أنا اللي غصب عني ظهوري ممكن يدمره ”
5
حرك رأسه للجنب طاردًا أفكاره العالقة وقال بصوت رخيم:
_” مش مهم أنا مين، على رقبتك سيف يعرف الحوار اللي دار بينا أو حتى إنك شوفتني، انت فيك من يحفظ السر اعتبره سر وطني ”
+
ابتلع فارس لعابه وداخله حيرة كبيرة جعلته يسأل بفضول:
_” طب معاليك ناوي على ايه؟! ”
+
نظر المجهول للرجلان المرميان أرضًا وقال بتوعد جحيمي:
_” ناوي أعرف مين وراهم عشان أخرجله شهادة حرق ببنزين نجس، أصل اللي يلعب بالنار ماينفعش نطلعله شهادة وفاة عادية ”
+
ثم أشار لرجال الواقفين عند البوابة فتقدموا وأخذوا الرجليْن بينما هو تناول ذلك الجهاز الصغير المسمى فلاشة من يد مصطفى وقدمها لفارس قائلًا:
_” وصل دي لسيف فيها كل تفاصيل العملية اللي هتم كمان يومين؟! ”
+
_” طب هقوله جبتها منين؟! ”
+
_” قوله اللي خطف الرجالة من المخزن هو اللي سابها، وهو هيفهم الباقي لواحده “