_” انت ممكن تسيبنا عشانهم يا شادي؟! ”
+
استغرق لحظات يفكر في إجابة حقيقية بعدها شعرت برأسه تتحرك بنفي وشدد من احتضانه لها وهو يقول:
_” أنتم حياتي ماقدرش أبعد عنكم، حاسس اني مش عايز أروح هناك دلوقتي… خايف، افهميني انتِ يا جنى بالله عليكِ، عشان أنا مش فاهم نفسي ”
1
قالها مع تجمع لا إرادي لبعض القطرات الدافئة في حدقتيه، وكيف لا يدمع وداخله تخبط لا يُحتمل، مشاعر تدور خلف بعضها لا يعرف أيٍّ منها يسكنه الآن!!، داخله هويتان يحفظ تفاصيلهما لكن يريد البقاء في احداهما دون الأخرى….
+
يبدو أن القدر جاء عكس رغبته حيث سمع صوت هاتفه فابتعد عن زوجته وجفف دموعه سريعًا بينما هي ذهبت والتقطت الهاتف لتجد رقم مجهول ينير شاشته شكت أن يكون سكر فاغتاظت وأغلقته ببرود….
+
_” ماهر تاني؟! ”
+
أجابت بكذب:
_” آه بس ماتشغلش بالك ادخل شوف عمر على ما أجهز ال… ”
+
قاطعها رنين الهاتف مرة أخرى وكادت تعيد الكرة وتغلقه لكن أخذه منها فجأة وهو يقول بحنق:
_ ” هرد ألغي معاه المتابعة و… ده مش متسجل!! ”
+
قالها بتفاجؤ ما أن وقعت عينيه على الشاشة فتظاهرت هي بالجهل لكنه قد رد دون تفكير مما أثار ضجرها،
+
_” ألو… مين معايا؟! ”
+
تابعته ببعض الفضول لتتأكد من هوية المتصل تتمنى ألا يكون أحد من أهله خاصة تلك الفتاة الذي طالما ردد اسمها بنومه وأوقات مرضه وآخرها ليلة أمس، لكن جذب انتباهها سكون ملامحه بل انسحاب الدماء من وجهه، لم يمهلها فرصة للإستفسار وهي تراه اندفع من أمامها للخارج بجنون وكأن النار تلاحقه….