_” ياه دا أنا مش هخلص ولا بعد يومين حتى، شكلي هتهزق جدًا، تصدقي ماينفعش أورطك الورطة دي انتِ ذنبك ايه! ”
+
شعرت بالإحراج فقالت بتردد:
_” مش ورطة ولا حاجة لو ينفع هات اللابتوب وتعالى نشتغل سوا في الكافيه”
+
داهمها بصوته المتعب به بعض الحيرة المرسومة بإحترافية:
_” صدقيني مش هعرف أركز، خلاص سيبك مني هدبر نفسي، خدي بالك من نفسك ”
+
تظاهر أنه سينهي المكالمة لكنه بالفعل ينتظر غمزة سنارته حينما قالت:
_” طب الشغل كتير أوي؟ ”
+
تشدق بتنهيدة متعبة:
_” جدًا أول مرة أتحط قدام الكم ده، شكل بابا بيصفيني ”
+
أخذت نفس عميق وعقلها في أفكار متضاربة حتى قالت مشجعة ذاتها:
_” هو العنوان بعيد؟ ”
2
——————
+
في تلك الأرض الخاوية حيث الهدوء الظاهر عكس ما يحدث بداخل كل مقبرة فيها، جلست أمام شاهد قبر والدتها كالعادة أتت لتبكي وتخرج ما بجعبتها من ألم وتراكمات تزهق روحها لكن هذه المرة أشد وأكرب من كل ما مضى….
+
_” تعبت يامامي والله، ما طلعتش قوية زي ما كنتي شايفاني، طلعت انسانة هشة وسلبية وغبية أوي، تعبت من الصراخ اللي جوايا والأصوات الكتير اللي خانقاني مش عارفة أسمع لمين، مش عارفة أمشي في أهني اتجاه، كنتي بتقوليلي الدنيا موج دوري على شط هادي تعيشي فيه، بس أنا مالقيتش شط أصلا مالقيتش مرسى وروحي ضايعة من لما مشيتي،