+
————–
+
وسط ظلام قد حلَّ على الأرجاء، كان ينزل الدرج بخفة وهدوء كي لا يوقظ والده وما أن أصبح على السلالم الأخيرة حتى وضع الهاتف على أذنه قائلًا:
+
_” دقيقة وهكون في الشارع يا راجح تعالى ”
+
سمع راجح يردف بحنق من الجهة الأخرى:
_” ومالك مبسوط أوي كدة ولا كأننا رايحين حنة بنت خالتك! ”
+
ضحك بكر بخفة وقال بحماس:
_” الله! مش رايحين نسهر سهرة أُنس ودلع! انبسط ياعم هتبقى ليلة عنب ”
+
_” استغفر الله العظيم، ما انت مش خسران حاجة ” قالها راجح بضجر وأغلق الهاتف
+
ابتسم بكر هاززًا رأسه وكاد يخرج من بوابة العمارة ليجد من تقف في وجهه بهيئتها الصبيانية والتوتر سيد موقفها فأردف بتعجب:
_” كنت فين في الوقت ده؟! ”
+
حمحمت ليلى لتجلي بصوت رجولي قائلة:
_” كنت بمسح أرضية المحل وبشيك على كل حاجة بقى عشان بكرا نبدأ من غير عطلة ”
+
وجدت ملامحه جمدت قليلًا وهو يسأل بتريث:
_” لواحدَك!! ”
+
هزت رأسها نافية وقالت:
_” لأ مع مؤمن الشاب اللي نزِّل معانا الحاجة من يومين، ساعدني شوية وروَّح ”
+
تعجبت من نظراته التي احتدت فجأة وصوته الذي خرج ضاجرًا:
_” وانت شايف ان ده وقت تكون فيه برا البيت؟! لأ ومع شاب غريب! انت مجنون!”