أما بالجوار فواقف ذلك الشاب المدعو أليكسي ابن ديميتري المزعوم وولي عهده لكن لا نعرف لِمَ ابتسم تلك الابتسامة الغريبة التي سرعان ما محاها والتزم الجمود كعادته….
+
——————
+
تأففت بضيق لفشل محاولاتها في التواصل معه منذ خلفت بوعدها له وهو يتظاهر بالإنزعاج منها وسلمى تحاول مراضاته دون جدوى…
+
أرسلت له رسالة أخيرة مشابهة لسابقيها مضمونها:
_” طب رد وأنا هشرحلك اللي حصل صدقني ماعرفتش أقابلك ولا أخرج أصلًا بسبب مشاكل كتير جدًا مش تجاهل خالص”
+
ثم أغلقت الهاتف وخرجت من غرفتها لتجد الصغيرة جالسة على الأريكة أسفل الشرفة المطلة على الشارع وكالعادة تبكي قلقًا على سيف….
+
_” تُولي هو أنا ممكن أسألك على حاجة ؟! ” كانت كلمات مارحة قليلًا من سلمى لبدء الحديث معها….
+
نظرت لها بتول ماسحة دمعاتها وأومأت بهدوء، فجلست مبادرة ببساطة:
_” أولًا ما تفضليش قلقانة كتير على سيف هو هيعرف يسلك نفسه مش كل شوية هعيدلك نفس الكلام ”
+
بنفس نظرات التعجب طالعتها بتول كأنها تتساءل كيف لسلمى الهدوء هكذا في مثل تلك الظروف لكن أشارت لها لتتحدث عما تريد.
+
أخذت سلمى نفسًا عميقًا قائلة بإرتباك:
_” الحقيقة أنا مش متعودة أخبي حاجة على سيف ولا ماما وبحس بالذنب لما أعمل كدة بس فيه حاجات بتبقى غصب عني مش بإيدي “