2
تأففت بحنق وهي تردد بصوت منخفض:
_” وبعدين بقى في الأسئلة الكتير دي اشمعنى ابنك بشحت منه الكلام عشان ينطق ”
1
ارتفع صوت مي تتحدث بلباقتها المعتادة:
_” ميسز نور حضرتك ا…”
+
قاطعتها الأخرى رافعة جانب فمها بسخرية وقالت بعشوائية:
_ ” م ايه ياختي؟ لا عوجت اللسان دي بتخلي مرارتي تلتهب، اطلعي وخدي الباب في ايدك عايز سيدك في كلمتين ”
+
تحركت رأس عارف في ذهول من طريقتها العجيبة وتساءل بقلق:
_” مالك يابنتي ليه بتتكلمي كدة فيكِ حاجة؟ ”
+
لم تعره اهتمامًا وأصرت بضيق:
_” ماتطلعي يا ست مي ولا آجي أطلعك… بعدين تزعلي”
+
_” اخرجي يا مي ” قالها عارف بجدية فعارضته بإحترام:
+
_ ” لكن يا عارف باشا… ” صمتت بإستسلام حينما أعاد أمره ووقفت تتجه للخارج لتراقبها نور متمتمة:
_” خفي نفخ وشك بقى شبه الكورة الكفَر ”
+
وما أن أصبحت بمفردها معه حتى اقتربت نحوه تصيح بمرح ساخر:
_ ” ايه يا فوفو ده!! نازل بنفسك تدور على الواد بعد ٢٨ وعشرين سنة كنت صبرت للأربعين يا راجل ”
+
_” انتِ عرفتي الكلام ده ازاي! أنا عايز شرح لكل اللي بيحصل وسبب لوجودك هنا؟ ”
+
جلست على مقعد مقابله وردت ببساطة كأنها تحكي عن يومها الدراسي: