+
ثم استدار يكمل ضرباته للفتاة التي تستجير من الألم والاحساس بالظلم حتى عجزت عن التبرير بينما هو يستمر في اتهامه الشنيع:
_” كلمتيه امتى وفين وازاي! اتقابلتوا كام مرة يا بنت ال*** انطقي ”
+
بالكاد أخرجت كلمات متقطعة من بين شهقاتها:
_” مرة… والله.. شو… شوفته مرة صُدفة بس… ”
+
انحنى جوارها لتقابل عينيه المخيفة فارتعشت نبرتها أكثر وهي تتألم من قبضته على شعرها لكن أكملت:
_” صحابك كانوا بيضايقوني… هو.. هو دافع عني ”
+
لم يصدقها وشدد قبضته عليها مغمغمًا:
_” مش عايز كدب يابت أنا شايفكم بعيني في الصور لواحدكم ”
+
ارتفع أنينها وهي تقسم بصدق:
_” والله العظيم يا رامي ما بكدب عليك هما وقفوني في الشارع وكانوا عايزين فلوسهم… وكلموني وِحش والله هو اللي بعدهم عني والله… بس جرحوه في رقبته وكنت بساعده والله ده اللي حصل والله يا رامي صدقني انت عارفني… انت عارف اني ماعملش كدة ”
1
خفت قبضته عنها ونظر لأمه يبتلع ريقه بتفكير ثم نطق بجفاء:
_” ماشي أنا هعرف اللي حصل بطريقتي… ورحمة أبوكِ ما ألمحك برا البيت لأدبحك ولو طلعتي بتكدبي ما هرحمك لا انتِ ولا هو ”
2
—————
+
مر أسبوع كامل على الأحداث كلٌّ غارق داخل مصيبة وهدف لا تراجع في بلوغه، دقت الساعة الحادية عشر ميعاد هبوط الطائرة في أراضي بيروت تلك المدينة الساحرة…