+
انسابت حروف متقطعة تكشف عن جزء من رعبها:
_” التليفون… بيكلمني… كلهم بيعاقبوني… هو هيفضحني وسيف هيعرف”
+
أخذت تلفظ تلك الكلمات وهو ما بين محاولته لتهدأتها وفهم ما تعني كلماتها:
_” مفيش مخلوق هيعاقبك تاني هسكتهم كلهم عشانك اوثقي في شادي المرة دي كمان والله ما هخذلك ”
+
دخل الطبيب مع الأخصائي النفسي ورآه يحقنها بدواء سبق وجهزه قائلًا:
_” كفاية كدة سيبها تنام دلوقتي…. اتفضل معايا يا أستاذ شادي ”
+
هز رأسه للطبيب ثم عاد ينظر لسلمى وعينيها نصف المفتوحة متعلقة بعينيه الدامعة فهمس بابتسامة باهتة:
_” انتِ الحاجة الوحيدة اللي رجعتني لنفسي في عز ضياعي، وزي ما قولتي انك أنانية وعايزاني معاكِ من غير ما يشاركك فيا ذنب، خليكِ انتِ كمان معايا كلك وراضي ومستعد لأي حاجة هنقابلها سوا ”
3
سكت لحظة يتنفس بخفوت ثم أضاف بصدق:
_” أنا بحبك زي ما انتِ بكل اللي حصل و اللي هيحصل يا سلمى ”
1
بعدما أتم أحرفه كاملة سحبتها دوامة اللاوعي لا يهم إن وصلها ما في قلبه أم لا، الأهم أنه نجح في البوح بما ظنه لم يتعدى أسوار صدره، لثم عينيها المغلقة ثم جبينها وابتعد عنها بالتدريج فك أصابعها الملتفة حول يده وانحنى يقبلهم بعشق يودعها قبل أن يخرج من الغرفة….