+
_” أحيه انت أهبل يا جدع! ” قالتها وهي تنظر لعينيه ذات المزيج ما بين الأخضر والبني
+
فعبث وجهه ببوادر غضب وحذرها قائلًا:
_” ماتتعديش حدودك بدل ما أرميكِ من هنا ”
+
لم تبالي بل عبرت عن ما في قلبها قائلة:
_” ما هو مش مبرر تغير لون عينيك ده مش تنكر يعني ”
+
تنهدت بعمق ولا يعرف لِمَ رد بغموض:
_” هو فعلًا مش تنكر ”
+
ثم عاد لنبرته الباردة وهو يستوضح منها بضيق:
_” خطفتي المدرس ليه يا نور؟ ”
+
قلبت عينيها وضحكت قائلة بمكر:
_” على أساس انك مش عارف، أومال مهكر حسابي ازاي بقى؟ هي الداتا خالصة ولا ايه، أسلفك تشحن يا باشا؟ ”
+
أبعد عينيه عنها ولن ينكر دهشته التي ظهرت في شكل ضحكة وكلمات معجبة:
_” مش ساهلة يا بنت الديب، انتِ كارثة وأول ضحاياكِ نفسك ”
+
_” لا نفسي دي ضحية حاجات كتير أكبر مني ومنها، ماتظلمنيش يا حضرة الرائد ”
+
نظر لها بسخرية فغمزت بمرح مردفة:
_” ظلمتك في الرتبة ولا ايه؟ ”
+
_” أفكارك كلها غلط”
+
_” أفكار أفكار سيبنا نفكر، قولي بقى منين عرفت ان النيل أحلى في الغروب، هي روسيا فيها نيل برضو؟ ”
+
قالتها بسخرية فصمت للحظات كأنه يسترجع ماضي بعيد قبل أن يقول بنبرة عميقة:
_” ذكرى، ذكرى نضيفة شعارها البراءة قبل سلة الزبالة اللي اترميت فيها “